عبد الرحمن بن محمد البكري

186

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار

الكتاب ، والسنة فيها كل بر ، وفضل ، ومقام ، ودرجة : وهو الأمر ، والنهى ، والترغيب ، والترهيب ، والآداب ، والقصص ، والأمثال ، وضيّع العلماء معرفة معاني ستة أشياء : وهو أول فرض عليهم في صلاتهم فرضها ، وسننها ، وحدودها ، وأحكامها ، وترتيبها ، وجمع الفهم فيها ، وضيّع العارفون معرفة معاني خمسة أشياء في حالهم ، وبها تصلح عبوديتهم : عقل الإيمان ، وفهم الإيمان ، وعلم الإيمان وعمل الإيمان ، ويقين الإيمان ، وضيع المريدون معرفة معاني أربعة أشياء بها قوام حالهم في طريقتهم : أداء الحق المفترض عليهم ، وأخذ الحق الواجب لهم ، وابتغاء الحق المرغوب فيه النهى عنه ، وتمييز الحق الوارد من الحق للحق ، والخلق ، وضيع أهل الإيمان معرفة معاني ثلاثة أشياء ، وهي مما لا يسع أحد جهلها : أحكام أصول الدين من الكتاب ، والسنة ، ووجوه الاتباع في الترغيب ، والترهيب ، وموافقة الحق في الرضى ، والغضب ، وقلّ في الناس معرفة معاني اثنين : النصيحة في الموالاة ، والإنصاف في العداوة ، وعدم في الناس معرفة معنى واحد : إدخال المسرة بالموافقة للحق على قلوب المؤمنين . وقال : فرض الأمر المبادرة ، وهو موضع الحال ، وعلامته الجد ، والاجتهاد لأهل البداية ، وبذل الجهد لأهل النهاية ، وفرض النهى الاجتناب ، وهو موضع الخوف ، وعلامته الشفقة ، والحذر لأهل البداية ، والحياء ، والمراقبة لأهل النهاية ، وحق الترغيب السعي فيه ، وله ، وهو موضع الأنس ، وعلامته الصمت ، ومحبة الخلوة لأهل البداية ، والنطق ، والدعوة لأهل النهاية ، وحق الترهيب الهرب عنه ، ومنه وهو موضع المحبة ، وعلامته ذكر الأيادى ، والنعم لأهل البداية ، والإيثار بالافتقار لأهل النهاية ، ووجوه الآداب الاحتذاء ، وكف الأذى لأهل البداية ،